السيد علي الحسيني الميلاني

383

نفحات الأزهار

الرد على دعوى التنافي بين الخلافة والنبوة قوله : الثاني : إنا لا نسلم أن من منازل هارون من موسى خلافته عنه بعد الموت ، إذ لو بقي هارون بعد موسى لكان رسولا مستقلا في التبليغ ولم تنقطع عنه هذه المرتبة آنا ما ، وهي تنافي الخلافة ، لأن الخلافة نيابة النبي ، وأي مناسبة بين الأصالة والنيابة ! أقول : وكما أوضحنا بطلان الوجه الأول ، سنوضح بطلان هذا الوجه ، في الوجوه الآتية ، ليقف الكل - لا سيما أولياؤه وأتباعه - على حقيقة حال هذا الرجل ، من النواحي العلمية والنفسية ، ومدى اطلاعه على الحقائق الدينية والتزامه بما جاء في الكتاب والسنة وكلمات المحققين ، من محدثين ومتكلمين ومفسرين . . . فمن الوجوه على بطلان هذه المناقشة : 1 - استلزامها لغوية حديث المنزلة إن دعوى التنافي بين الخلافة والنبوة إبطال لما تقدم منه من حمل حديث المنزلة على المنزلة المعهودة ، لأن الحمل المذكور كان على أساس ثبوت الخلافة لهارون ، وتشبيه الخلافة العلوية بالخلافة الهارونية ، أما إذا أنكر أصل